أبي السعود
163
تفسير أبي السعود
أطبقته وأغلقته وقرئ موصدة بغير همزة من أوصدته عن النبي صلى الله عليه وسلم من قرأ سورة البلد أعطاه الله تعالى الأمان من غضبه يوم القيامة سورة الشمس مكية وآيها خمس عشرة بسم الله الرحمن الرحيم والشمس وضحاها أي ضوئها إذا أشرقت وقام سلطانها وقيل الضحوة ارتفاع النهار والضحى فوق ذلك والضحاء بالفتح والمد إذا امتد النهار وكاد ينتصف والقمر إذا تلاها بأن طلع بعد غروبها وقيل إذا تلا طلوعه طلوعها وقيل إذا تلاها في الاستدارة وكمال النور والنهار إذا جلاها أي جلى الشمس فإنها تتجلى عند انبساط النهار فكأنه جلاها مع أنها التي تبسطه أو جلى الظلمة أو الدنيا أو الأرض وان لم يجر لها ذكر للعلم بها والليل إذا يغشاها اي الشمس فيغطي ضوؤها أو الآفاق أو الأرض وحيث كانت الواوات العاطفة نوائب للواو الأولى القسمية القائمة مقام الفعل والباء سادة مسدهما معا في قولك اقسم بالله حققن أن يعملن عمل الفعل والجار جميعا كما تقول ضرب زيد عمرا وبكر وخالدا والسماء وما بناها أي ومن بناها وايثار ما على من لإرادة الوصفية تفخيما كأنه قيل والقادر العظيم الشأن الذي بناها وجعلها مصدرية مخل بالنظم الكريم وكذا الكلام في قوله تعالى والأرض وما طحاها أي بسطها من كل جانب كدحاها